علي بن محمد الليثي الواسطي

110

عيون الحكم والمواعظ

الباقون ( 1 ) . - ألا وإن الشيطان قد جمع حزبه واستجلب خيله ورجله وإن معي لبصيرتي ما لبست به على نفسي ولا لبس به علي وأيم الله لأفرطن لهم حوضا أنا ماتحه لا يصدرون عنه ولا يعودون إليه ( 2 ) . - ألا وإن الشيطان قد ذمر حزبه واستجلب جلبه ليعود [ الجور ] إلى أوطانه ويرجع الباطل في نصابه ، والله ما أنكروا علي منكرا ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا وإنهم ليطلبون حقا تركوه ، ودما هم سفكوه ، فلئن كنت شريكهم فيه فإن لهم نصيبهم منه وإن كانوا تولوه دوني فما التبعة إلا عندهم وإن أعظم حجتهم لعلى أنفسهم ( 1 ) . - ألا وأني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء ليلا ونهارا سرا وإعلانا وقلت لكم أغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأقطار ( 2 ) .

--> ( 1 ) شطر من الخطبة 83 من نهج البلاغة ، وهو برقم 40 من الفصل 6 من الغرر والأنف : المستأنف . وفي الغرر والنهج : وقبل قدوم الغائب المنتظر وأخذة العزيز المقتدر . وبهذا ينتهي الكلام في كليهما . والذيل المذكور هنا هو شطر من الخطبة 99 من نهج البلاغة وشطر من الحكمة الأخيرة من الفصل السابع من الغرر هكذا : أو لستم ترون أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى فميت يبكي وحي يعزي وصريع مبتلي وعائد يعود . . ( 2 ) الخطبة 10 من نهج البلاغة ونحوه في الخطبة 137 وانظر الحكمة التالية . ( 1 ) الخطبة 22 من نهج البلاغة وما بين المعقوفين منه . ( 2 ) شطر من الخطبة 27 من نهج البلاغة خطبها بعد غزو معاوية للأنبار .